حسن نعمة

109

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

( وأيضا ) : فإن آكلها قد لا يباشر أكلها بيده : بأن يوضع في فمه . فإن كان وضوءه غسل يده ، فهو : عبث ، وحمل لكلام الشارع على غير معهوده وعرفه ! ! . وقد يصح معارضته بحديث : « كان آخر الأمرين من رسول اللّه ( ص ) ، ترك الوضوء مما مست النار » ؛ لعدة أوجه : ( أحدها ) : أن هذا عامّ ، والآمر بالوضوء منها خاصّ . ( الثاني ) : أن الجهة مختلفة ؛ فالأمر بالوضوء منها : بجهة كونها لحم إبل ، سواء كان نيئا ، أو مطبوخا ، أو قديدا . ولا تأثير للنار في الوضوء . وأمّا ترك الوضوء مما مست النار ، ففيه بيان أن مس النار ليس بسبب للوضوء ، فأين أحدهما من الآخر ؟ هذا فيه إثبات سبب الوضوء ، وهو : كونه لحم إبل . وهذا فيه نفي لسبب الوضوء ، وهو كونه ممسوس النار . فلا تعارض بينهما بوجه . ( الثالث ) : أن هذا ليس فيه حكاية لفظ عام عن صاحب الشرع : وإنما هو إخبار عن واقعة فعل في أمرين : أحدهما متقدم على الآخر ؛ كما جاء ذلك مبيّنا في نفس الحديث : أنهم قرّبوا إلى النبي ( ص ) لحما ، فأكل . ثم حضرت الصلاة ، فتوضأ وصلى . ثم قرّبوه إليه فأكل ، ثم صلى ولم يتوضأ ، فكان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار . هكذا جاء الحديث ، فاختصره الراوي : لمكان الاستدلال . فأين في هذا ما يصلح لنسخ الأمر بالوضوء منه ؟ حتى لو كان لفظا عامّا متأخرا مقاوما : لم يصلح للنسخ ، ووجب تقديم الخاص عليه . وهذا فيغاية الظهور ! ! . ( لحم الضّب ) : لحمه حار يابس ، يقوي شهوة الجماع . ( لحم الغزال ) : الغزال أصلح للصيد ، وأحمده لحما . وهو حار يابس . وقيل : معتدل جدّا . نافع للأبدان المعتدلة الصحيحة . وجيّده : الخشف . ( لحم الظّبي ) : حار يابس في الأولى ، مجفّف للبدن ، صالح للأبدان الرطبة .